قصيدة
ضحايا القساة


هدهدٌ جاء بنبأ
عظيم
عن القسوة
والقساة
كأنه جاء بخبر
من سبأ
والهداهد رسل
للانباء
من زمن طويل
وهذا هدهد وسط
الطيور
متعالى جهبذُ
ربما القسوة
مفهوم
خاطئ للنضوج
مثلما هذا الهدهد
الذى
فى طيات
العلا يتشعبذُ
أدركنا من حديث
الهدهد
مدارج غلظة
القلوب
لكن القساة
يكرهون انفسهم
ويمكرون لها العداء
والاخرون
يمقتونهم
فى لحظات الجفاء
وكذلك انا
من سويعداء الفؤاد
الواحد منهم
يبطش فى فكرنا
يستريح
من همنا
وبعذابنا يتلذذُ
ومن يقترب
من المشاعر والافكار
لابد ان يتأدبُ
فكيف لنا
نجل لهم الاحترام
والنفوس لا تشيد
إلا بما سما
من يدنوا منهم
يدرك معنى
قاب قوسين
والبغضاء
ويجرى فى دمه
الغضب
ويتمتم بالرثاء
من فعل القساة
أين الملاذ
اذ ضاقت
الغرفات
لابد من فتح
نوافذُ
الكل يخاف
من الطفولة
تلك العقول
ناقصة
سوف تندثر
الاجساد ستكبر
والكيان
وستبقى تلك العقول
صغيرة
ان لن تنضج
فى الملا
مابالك فى المجرات
البعيدة
صاحبات الابواب
والمنافذُ
العمر يبدأ هناك
من الشيخولة
للرضيع
كيف يكون هذا
فى تلكموا المجرات
البعيدة
هذا فوق العقول
هذا من صنع البديع
هنالك سيلبس
الخريف
اثواب الربيع
تلك العلوم
عندنا خرافات
تميع
تلك العلوم
هنالك تُؤخذُ
الاطفال المرضى
عندنا يصرخون
يعتبرون
الحقن نوعا
من القسوة
وكذلك البسطاء
يعتبرون عشماوى
صاحل المقصلة
مثلما المعدومين
كيف حديثنا ينتهى
كيف كل الذين
فى الرحمات
من الطغاة يُستنقذُ
القسوة داء
وإدركها مضاعفات
الداء
والبعد عن القساة
هو الدواء
وفى بعدك
عنهم لابد
أن تتعوذُ
محمود العياط
من ديوان
من حفلات الديسكو